محمد الريشهري
350
موسوعة معارف الكتاب والسنة
قالَ : وما هُوَ ؟ قُلتُ : إنَّ المُؤمِنَ يَنظُرُ بِنورِ اللَّهِ . فَقالَ : يا مُعاوِيَةُ ، إنَّ اللَّهَ خَلَقَ المُؤمِنينَ مِن نورِهِ ، وصَبَغَهُم في رَحمَتِهِ ، وَاتَّخَذَ ميثاقَهُم لَنا فِي الوِلايَةِ عَلى مَعرِفَتِهِ يَومَ عَرَّفَهُم نَفسَهُ ، فَالمُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ لِأَبيهِ وأُمِّهِ ، أبوهُ النّورُ ، وأُمُّهُ الرَّحمَةُ ، إنَّما يَنظُرُ بِذلِكَ النّورِ الَّذي خُلِقَ مِنهُ . « 1 » 549 . عدّة الداعي عن عبد المؤمن الأنصاري : دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السلام وعِندَهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الجَعفَرِيُّ فَتَبَسَّمتُ إلَيهِ ، فَقالَ عليه السلام : أتُحِبُّهُ ؟ فَقُلتُ : نَعَم ، وما أحبَبتُهُ إلّالَكُم . فَقالَ عليه السلام : هُوَ أخوكَ ، وَالمُؤمِنُ أخُو « 2 » المُؤمِنِ لِأَبيهِ وأُمِّهِ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَنِ اتَّهَمَ أخاهُ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَن غَشَّ أخاهُ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَن لَم يَنصَح أخاهُ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَنِ استَأثَرَ عَلى أخيهِ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَنِ احتَجَبَ عَن أخيهِ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَنِ اغتابَ أخاهُ « 3 » . « 4 » 550 . الإمام العسكري عليه السلام - في كِتابِهِ إلى أهلِ قُمَّ وآبَه « 5 » - : إنَّ اللَّهَ تَعالى بِجودِهِ ورَأفتِهِ قَد مَنَّ عَلى عِبادِهِ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله بَشيراً ونَذيراً ، ووَفَّقَكُم لِقَبولِ دينِهِ وأكرَمَكُم
--> ( 1 ) . فضائل الشيعة : ص 64 ح 21 ، المحاسن : ج 1 ص 223 ح 396 ، بصائر الدرجات : ص 79 ح 1 كلاهما عن سليمان بن جعفر الجعفري عن الإمام الرضا عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 67 ص 73 ح 1 . ( 2 ) . في الطبعة المعتمدة : « أخ » ، وما أثبتناه من طبعة مؤسّسة المعارف . ( 3 ) . في المصدر : « أخيه » ، والتصويب من أعلام الدين وبحار الأنوار . ( 4 ) . عدّة الداعي : ص 174 ، أعلام الدين : ص 305 نحوه ، بحار الأنوار : ج 74 ص 236 ح 38 . ( 5 ) . آبه : قرية في جنوب ساوة ، وتبعد عنها ثلاثة فراسخ وتعرف بين العامّة ب « آوة » ( معجم البلدان : ج 1 ص 50 ) .